بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ »
« 1 » وبظاهر « 2 » قوله تعالى :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ »
« 3 » على أن « 4 » كل مقتول في سبيل اللّه في الجنان يرزق فيها ، وبظاهر قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً »
« 5 » على كل ذنب أنه ( حتى الذنب « 6 » الّذي ) وقف عليه الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأجمع المسلمون أنه لا يغفر وهو الشرك والكفر . وليس قول من قال إن الآيات في الوعيد عامة والآيات الآخرة « 7 » خاصة أولى من قالب « 8 » قلب القصة وجعل آيات الوعيد خاصة والآيات الآخرة عامة .
وأيضا فلو وجب أن يقضى بظواهر الآيات على أن كل فاجر وآكل أموال اليتامى ظلما في جهنم لجاز أن يقضى بقول اللّه تعالى :
« كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ »
« 9 »
هامش
( 1 ) س 27 الآية 89 .
( 2 ) معطوف على قوله « بظاهر قوله تعالى » .
( 3 ) س 3 الآية 169 .
( 4 ) لعل الأولى أن يقول « بأن » بدلا من قوله « على أن » كما سبق .
( 5 ) س 39 الآية 53 .
( 6 ) ب ، ل : « الا ذنبا » وهو ما يأباه السياق .
( 7 ) المقصود بها الآيات الخاصة بالموعد والتبشير .
( 8 ) يزيد م ( قول ) قبل قول المؤلف « قالب » ولا لزوم له لأنه مفهوم بداهة .
( 9 ) س 67 الآيتان 8 ، 9 .