قال الكاتب : ولم يكتفوا بإباحية اللواطة [ كذا ] بالنساء ، بل أباح كثير منهم حتى اللواطة بالذكور وبالذات المردان .
وأقول : هذا من الافتراءات الواضحة ، فإنه لا أحد يبيح اللواط بالذكور بعد نص القرآن الكريم على التحريم والنهي الشديد ، وهذه فتاوى علماء الشيعة واضحة في هذه المسألة .
فقد قال الشيخ الصدوق في كتابه المقنع : واعلم أن اللواط أشد من الزنا ، والزنا يقطع الرزق ، ويقصر العمر ، ويخلد صاحبه في النار ، ويقطع الحياء من وجهه .
إلى أن قال : واعلم أن اللواط هو ما بين الفخذين ، فأما الدبر فهو الكفر بالله العظيم ، واعلم أن حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج ، لأن الله أهلك أمة بحرمة الدبر ، ولم يهلك أحداً بحرمة الفرج . واعلم أن عقوبة من لاط بغلام أن يُحرق بالنار ، أو يُهدم عليه حائط ، أو يُضرب ضربة بالسيف « 1 » .
وقال الشيخ المفيد في كتابه ( المقنعة ) : واللواط هو الفجور بالذُّكران ، وهو على ضربين : أحدهما : إيقاع الفعل فيما سوى الدبر من الفخذين ، ففيه جلد مائة للفاعل والمفعول به إذا كانا عاقلين بالغين ، ولا يُراعى في جلدهما عدم الإحصان ولا وجوده كما يراعى ذلك في الزنا ، بل حدُّهما الجلد على هذا الفعل دون ما سواه . والثاني : الإيلاج في الدبر ، ففيه القتل ، سواء كان المتفاعلان على الإحصان أو على غير الإحصان « 2 » .
وقال السيد المرتضى في الانتصار : ومما انفردت به الإمامية القول بأن حد اللوطي إذا أوقع الفعل فيما دون الدبر بين الفخذين مائة جلدة للفاعل والمفعول به ،
هامش
( 1 ) المقنع ، ص 429 .
( 2 ) المقنعة ، ص 785 .