إلى دليل صحيح ، لأن الكاتب اعتمد على سياق لا وجود له ، وعلى قول واحد من المفسِّرين لم يفهمه على وجهه الصحيح .
قال الكاتب : إن إتيان النساء في أدبارهن لم يقل به إلا الشيعة وبالذات الإمامية الاثنا عشرية .
وأقول : لقد مرَّ بيان من قال بجواز إتيان النساء في أدبارهن من الصحابة ومنهم ابن عمر ، ومن غيرهم سعيد بن المسيب ونافع ومحمد بن كعب القرظي وعبد الملك بن الماجشون وزيد بن أسلم ، ومن أئمة المذاهب مالك بن أنس ، والشافعي في القديم .
وقد رووا أن بعض الصحابة أتوا نساءهم من أدبارهن ، كما رووا ذلك عن محمد بن المنكدر ، وابن أبي مليكة ، ومالك بن أنس إمام المذهب ، وقد نقلنا ذلك فيما سبق من مصادرهم المعتمدة وبالأسانيد ، فراجعه .
قال الكاتب : واعلم أن جميع السادة [ كذا ] في حوزة النجف والحوزات الأخرى ، بل وفي كل مكان يمارسون هذا الفعل ! !
وكان صديقنا الحجة السيد [ كذا ] أحمد الوائلي يقول بأنه منذ أن اطلع على هذه الروايات بدأ ممارسة هذا الفعل ، وقليلًا ما يأتي امرأة في قُبُلِها .
وأقول : أما قوله : ( إن جميع السادة في حوزة النجف والحوزات الأخرى يمارسون هذا الفعل ) فهو فرية بلا مرية ، وذلك لأن مثل هذه الأمور على فرض وقوعها لا يبوح بها رجل شريف ، فكيف تأتّى لهذا الكاتب أن يطَّلع على كل السَّادة ،
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 287
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٢٨٧