ويعلم أنهم يمارسون هذا الفعل مع زوجاتهم ؟ !
ولا ينقضي العجب من هذا الكاتب الذي بيته من زجاج كيف يرمي بيوت الناس بالحجارة ، فيفتري هذه الفرية الفاضحة ، مع أنه لا يستطيع أن يثبت لنا برواية واحدة مسندة - حتى لو كانت ضعيفة - أن واحداً من أولئك ( السادة ) وطأ امرأته في دبرها ، فضلًا عن أن يستطيع أن يثبت أن واحداً من أئمة الشيعة وعلمائهم مارس هذا الفعل .
في حين أنّا نقلنا فيما مرَّ غيضاً من فيض مما دلَّ على أن جملة من علماء أهل السنة وأئمة مذاهبهم كانوا يطئون زوجاتهم في أدبارهم ! ! وما تركناه أكثر مما ذكرناه .
وأما قوله : إن الشيخ الوائلي حفظه الله قال : ( إنه يمارس هذا الفعل وقليلًا ما يأتي امرأة في قُبُلها ) ، فهو كغيره من الأكاذيب المفضوحة التي سوَّد بها هذا الكاتب كتابه ، فإن الشيخ الوائلي لا يصدر منه هذا الكلام السخيف ، والكل يعرفه .
وحسبك دليلًا على كذب القضية أن الكاتب وصف الشيخ الوائلي بأنه ( صديقه ) ليمهد للقارئ أنه خصَّه بهذا الأمر الخاص جداً ، مع أنه لو كان صديقاً للشيخ الوائلي لعرف على الأقل أن الوائلي شيخ لا سيِّد ، وهذا من بديهيات كونه صديقاً للشيخ ، بل إن عوامّ الشيعة يعرفون أن الوائلي شيخ ، ولا يختلف في ذلك منهم اثنان ، فكيف غاب هذا الأمر الواضح عمن يدَّعي أنه صديق الشيخ ؟ !
والعجيب أن هذا الكاتب لا يخجل من نفسه ، إذ يدَّعي أنه صديق للشيخ الوائلي ، ومع ذلك يذكر عنه مثل هذا الأمر المخزي ، وأقل ما ينطبع في ذهن القارئ أن الكاتب لو كان صادقاً في زعمه - وهو ليس بصادق - فإنه ليس محلًا لأن يخصّه أحد بِسِرّ ، لأنه إذا أباح سِرَّ صديقه - كما يزعم - فإباحته لسِرِّ غيره ستكون بطريق أولى .
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ ) — صفحة 288
مساهمون: الشيخ علي آل محسن
ص٢٨٨