كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
ا فترى ههنا ظلما وجورا قلت لا يا بن رسول اللّه بل أرى حكمة بالغة فاضلة وعدلا بينا واضحا
ثم قال عليه السلام أزيدك بيانا في هذا المعنى من القرآن قلت بلى يا بن رسول اللّه قال ا ليس اللّه يقول
الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
وقال عز وجل
وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
فقلت سبحان اللّه العظيم ، ما أوضح ذلك لمن فهمه ، وما أعمى قلوب هذا الخلق المنكوس عن معرفته
ثم قال عليه السلام بعد كلام من هذا القبيل يا إبراهيم أزيدك بيانا في هذا المعنى من القرآن قلت بلى يا بن رسول اللّه قال عليه السلام قال اللّه تعالى
يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
يبدل اللّه سيئات شيعتنا حسنات وحسنات أعدائنا سيئات
يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
و
يَحْكُمُ ما يُرِيدُ
، لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
هذا يا إبراهيم من باطن علم اللّه المكنون ومن سره المخزون
وفي تفسير أبى محمد العسكري عن الصادق عليهما السلام في حديث طويل ان المؤمن يوقف بإزائه ما بين مائة ، وأكثر من ذلك إلى مائة الف من النصاب ، فيقال له هؤلاء فداءك من النار فيدخل هؤلاء المؤمنون إلى الجنة ، وأولئك النصاب إلى النار