فإذا عرض اعمال المؤمن واعمال الناصب على اللّه يقول اللّه عز وجل انا عدل لا أجور ، ومنصف لا اظلم وعزتي وجلالي وعلو مكاني ، ما اظلم مؤمنا بذنب مرتكب من سنخ الناصب وطينته ومزاجه هذه الاعمال الصالح كلها من طين المؤمن ومزاجه ، والاعمال الردية التي كانت من المؤمن من طين العد والناصب ، ويلزم اللّه تعالى كل واحد منهم ما هو من أصله وجوهره ، وطينته ، وهو اعلم بعباده من الخلايق كلهم افترى يا إبراهيم ههنا ظلما اوجورا ، وعدوانا .
ثم قرء عليه السلام
مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ
، يا إبراهيم ان الشمس إذا طلعت فبدا شعاعها في البلدان كلها ، أهو بائن من القرصةام هو متصل بها شعائها ، يبلغ في الدنيا في المشرق والمغرب حتى إذا غابت يعود الشعاع ويرجع إليها ، أليس ذلك كذلك قلت بلى يا بن رسول اللّه ، قال فكذلك كل شئ يرجع إلى أصله ، وجوهره وعنصره
فإذا كان يوم القيامة ينزع اللّه من العدو الناصب سنخ المؤمن ، ومزاجه وطينته وجوهره ، وعنصره مع جميع اعماله الصالحة ويرده إلى المؤمن ، وينزع اللّه تعالى من المؤمن سنخ الناصب ومزاجه وطينته وجوهره وعنصره مع جميع اعماله السيئة الردية ، ويرده إلى الناصب عدلا منه جل جلاله وتقدست أسمائه ، ويقول للناصب لا ظلم عليك هذه الاعمال الخبيثة من طينك ومزاجك ، وأنت أولى بها ، وهذه الأعمال الصالحة من طين المؤمن ومزاجه ، وهو أولى بها
الْيَوْمَ تُجْزى