ثم ولئن سلمنا أنه يمكن كونه أخيرا إذا أعدمهما ولو ساعة ولكن [ . . . . ] « 1 » الأولية والأخيرية يستفاد من هاتين اللفظتين « 2 » إذا استعمل كل [ واحدة منهما مفردة ] « 3 » أم إذا استعملها في ذات واحدة على الجمع ؟ ( م ع ) « 4 » .
بيانه وهو انه إذا قيل في الشيء إنه الأول والآخر فإنه يستفاد منه وجود يوجد « 5 » ذلك الشيء كما لو كان قد جاءك « 6 » إنسان واحد ثم سألك إنسان عنه أنه الأول أم الآخر / فقلت هو الأول والآخر فإنه يراد بذلك بيان بواحد « 7 » وأنه ما جاء إلا هو . وكذلك هذه الآية وردت محاجة على المشركين على تقرير الوحدانية في الألوهية « 8 » . فقال : هو الأول والآخر . وقد روي عن النبي عليه السلام في تقرير هذه الآية ما يؤكد ذلك ، وهو أنه عليه السلام قال : لو دليتم أحدا إلى الأرض السفلى لهبط على الله تعالى « 9 » ثم تلا قوله ( تعالى ) « 10 »
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
. أنه تعالى هو الإله في السماء وفي الأرض وفيما تحت الثرى . أو يكون المراد ما ذهب إليه بعض المفسرين أن الأول خالقا والآخر رازقا .
قال ( تعالى ) « 11 »
« خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ »
« 12 » .
وأما قوله ( تعالى )
« هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ »
« 13 » فنقول : لا نسلم أن المراد
هامش
( 1 ) فراغ فيه خطان متوازيان .
( 2 ) في الأصل : « اللفصتين » .
( 3 ) في الأصل : « واحد . . . مفردا » .
( 4 ) انظر المقدمة .
( 5 ) مستدركة بالهامش .
( 6 ) في الأصل : « خال » .
( 7 ) في الأصل : « بوحده » .
( 8 ) في الأصل : « الأهمية » .
( 9 ) رواه الترمذي في تفسير الآية 3 من سورة الحديد ( 57 ) وقال هذا حديث غريب ، رواه الإمام أحمد في مسنده ج 2 ، ص 370 وقال حديث غريب ، ورواه البزاز في مسنده والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات ولكن في اسناده نظر وفي متنه غرابه . ( انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 4 ص 303 ، طبعة دار المعرفة - بيروت - لبنان ) .
( 10 ) أضيفت للتمييز في غير موضع .
( 11 ) أضيفت للتمييز في غير موضع .
( 12 ) الروم ، آية : 40 .
( 13 ) الروم ، آية : 27 .