تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
متن : و ممّا يقرّب هذا المعنى الثانى ، و ان كان الأوّل اقرب عرفا ، انّ المنهىّ فى تلك الاخبار ، المخالفون الذين يستغنون بكتاب اللّه عن أهل البيت عليهم السّلام بل يخطّئونهم به . و من المعلوم ضرورة من مذهبنا تقديم نصّ الامام عليه السّلام على ظاهر القرآن ، كما انّ المعلوم ضرورة من مذهبهم العكس . و يرشدك الى هذا ما تقدّم فى ردّ الامام عليه السّلام على أبى حنيفة حيث انّه يعمل بكتاب اللّه . و من المعلوم انّه انّما كان يعمل بظواهره ، لا أنّه يؤوّله بالرأى ، اذ لا عبرة بالرأى عندهم مع الكتاب و السنّة . و يرشد الى هذا قول ابى عبد اللّه عليه السّلام فى ذمّ المخالفين انّهم ضربوا القرآن بعضه ببعض و احتجّوا بالمنسوخ و هم يظنّون انّه الناسخ و احتجّوا بالخاصّ و هم يظنّون انّه العامّ و احتجّوا بالآية و تركوا السنّة فى تأويلها و لم ينظروا الى ما يفتح به الكلام و الى ما يختمه و لم يعرفوا موارده و مصادره ، اذ لم يأخذوه عن اهله فضلّوا و اضلّوا . « 1 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 148 .