أو بتوقف الشيء على نفسه أو عدم تركيب الوجود مع فرضه مركبا وابطال الرسم باطل
لا معرفتهما بالكنه . الوجه الثاني ان تعريف الوجود اما بالحد أو بالرسم والأول مستلزم للدور أو الخلف والثاني مستلزم للدور ، وحيث استحالا يستحيل تعريف الوجود بيان ذلك : انه لو عرف الوجود لكان اما بجزئه أو بتمامه - في الحد - أو بأمر خارج عنه - في الرسم ، فلو كان تعريف الوجود بنفسه لزم الدور ، وان كان بجزئه فتلك الأجزاء اما وجودات أم لا ، فان كانت وجودات لزم الدور أيضا لأنه تعريف للوجود بالوجود ، وان لم تكن وجودات فعند اجتماعها ان لم يحصل أمر زائد كان الوجود محض ليس بوجود وهو خلف وان حصل لم يكن التركيب في نفس الوجود وهو خلف أيضا ، وان كان التعريف بأمر خارج عنه - وهو الرسم - توقف التعريف على اختصاص المرسوم به بالمرسوم وهو يتوقف على العلم بالمرسوم وهذا دور أيضا .
وإلى هذا أشار بقوله : ( أو بتوقف الشيء على نفسه ) إشارة إلى الدور اللازم من تعريف الوجود بنفسه ومن تعريف الوجود باجزائه على تقدير أن تكون وجودات ( أو عدم تركيب الوجود مع فرضه مركبا ) إشارة إلى الخلف المستلزم من تعريف الوجود باجزائه سواء حصل عند اجتماعهما شيء زائد هو الوجود أم لا ( وابطال الرسم ) عطف على بتوقف يعنى يلزم على سبيل منع الخلو اما أحد الاشكالين الأولين من الدور والخلف - على فرض التحديد - واما الدور - على فرض الرسم - والأولى أن يقول ببطلان الرسم فتأمل ( باطل ) خبر قوله : « والاستدلال » وجه البطلان انا نختار الرسم وقوله :
« بأنه يلزم الدور » غير صحيح إذ الناظر في اكتساب الماهية إذا تصور عوارضها وعلم من بينها ما يخص بها فاستفاد من تلك الخاصة تصور الماهية بنحو الرسم صح
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٨