تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
والنفاق اظهار الايمان واخفاء الكفر ، والفاسق مؤمن لوجود حده فيه والأمر بالمعروف واجب وكذا النهي عن المنكر ، وبالمندوب مندوب سمعا ( والنفاق اظهار الايمان ) لسانا ( واخفاء الكفر ) جنانا من النفاق بمعنى الرواج كأنه يروج أمره بين الطائفتين ، وقيل غير ذلك . وربما يقال : انه اصطلاح شرعي قرآني لم يسقه إليه العرب . ( مسألة ) ( والفاسق مؤمن لوجود حده فيه ) لان حدا المؤمن - وهو كونه مصدقا بقلبه ولسانه في جميع ما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم - موجود فيه فيكون مؤمنا ، وخالف في ذلك بعض فقال : ان مرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر فاثبت منزلة بين المنزلتين وهو خلاف ظواهر السمع ومرتكز المتشرعة .

( مسألة ) في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر

( والأمر بالمعروف ) والمراد منه حمل الغير على الطاعة قولا أو فعلا ، وربما يطلق على حب المعروف قلبا - توسعا - ( واجب وكذا النهى عن المنكر ) والمراد منع الغير عن المعصية قولا أو فعلا وربما يطلق على بغض المنكر قلبا - توسعا - ( و ) الامر ( بالمندوب ) والنهى عن المكروه ( مندوب ) وذلك مما لا اشكال فيه كما لا اشكال في استحباب الأمر بالمندوب والنهى عن المكروه لقيام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة ( ع ) بذلك وفعلهم حجة ، وانما الاشكال في انهما واجبان ( سمعا ) أو عقلا ، والحق الأول لدلالة الكتاب والسنة والاجماع عليه قال تعالى :
« وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
وقال صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن اللّه تعالى شراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم » وربما قيل بوجوبهما عقلا وهو