تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
والا لزم ما هو خلاف الواقع أو الاخلال بحكمته تعالى . وشروطهما علم فاعلها بالوجه وتجويز التأثير وانتفاء المفسدة غير تام ( والا ) فلو وجبا عقلا ( لزم ) أحد الأمرين أما ( ما هو خلاف الواقع أو الاخلال بحكمته تعالى ) . بيان ذلك : انهما لو كانا واجبين عقلا وجبا حتى على اللّه سبحانه لوجود الشرائط فيه فإن كان فاعلا لهما لزم عدم وجود وقوع منكر وعدم ترك معروف في الخارج وهو خلاف الواقع ، وان لم يكن فاعلا لهما لزم اخلاله تعالى بالواجب وهو خلاف الحكمة لكن التالي بكلا شقيه باطل فالمقدم - أي وجوبهما عقلا - كذلك . أقول : لا يخفى ما في هذا الدليل من الخلل فتأمل . ( مسألة ) في شروط الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ( وشروطهما ) ثلاثة : ( الأول ) - ( علم فاعلها ) أي الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ( بالوجه ) بان يعلم أن هذا الّذي يتركه الطرف واجب وهذا الّذي يرتكبه محرم والا لم يجب . أقول : يحتمل أن يكون مراد المصنف ( ره ) بهذا الشرط علم المرتكب بالحرمة والتارك بالوجوب ، فلو شرب الخمر بدون علم بحرمة الخمر لم يكن نهيه من باب النهى عن المنكر بل من باب ارشاد الجاهل وكذا في طرف ترك الواجب - فتأمل . ( و ) الثاني - ( تجويز التأثير ) بان يحتمل ارتداع الفاعل عن المنكر وعمل التارك بالمعروف فلو علم عدم الفائدة لم يجبا ( و ) الثالث - ( انتفاء المفسدة ) الداخلة في الضرر المنفى فلو غلب على ظنه انه لو نهاه عن المنكر أو أمره بالمعروف حصلت له مفسدة أو لأحد من المؤمنين لم يجبا ، وانما قيدنا المفسدة لان المفسدة اليسيرة غير مانعة عن الوجوب
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 412 | السيد محمد الحسيني الشيرازي