تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وكلام نوح مجاز والخدمة ليست عقوبة له والتبعية في بعض الأحكام جائزة والتكليف حسن لاشتماله على مصلحة لا تحصل بدونه ( الأول ) - ما حكاه اللّه تعالى عن نوح عليه السّلام : « ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا » والفاجر والكافر يعذبهما اللّه تعالى . ( و ) الجواب ان ( كلام نوح مجاز ) بمعنى انهم يصيرون كذلك كما هو العادة في اتباع الأبناء للآباء . ( الثاني ) - ان أطفال الكفار يستخدمهم أهل الجنة كما ورد في بعض الروايات والخدمة عقوبة ، أو ان أطفالهم يسترقون ويستخدمون وهو عقوبة ولا فرق بين الدنيوية والأخروية لان حكم الأمثال فيما يجوز وفيما لا يجوز سواء . ( و ) الجواب ان ( الخدمة ليست عقوبة له ) أما الخدمة في الجنة فلم لا يجوز ان يكونوا منعمين بهذه الخدمة كتنعم خزنة النار بها ، مضافا إلى أن الخدمة هناك لم يعلم حقيقتها . نعم تتفاوت مراتب المخدوم والخادم قطعا وهو ليس من العذاب في شيء كتفاوت مراتب المسلمين في الجنة بدون كون من في المرتبة النازلة في عذاب . وأما الخدمة في الدنيا بالاسترقاق فهي بملاحظة النظام الأصلح وليس مثلها عقوبة ، كعدم كون الجهاد عقوبة مع ما يلزمه من الايلام ونحوه . ( الثالث ) - ان ولد الكافر يتبع أباه في كثير من الأحكام كمنع التوارث والتناكح والصلاة والدفن ونحوها ، فيجوز عقابه لعدم الفرق بين العقوبة الدنيوية والأخروية . ( و ) الجواب ان ( التبعية في بعض الأحكام جائزة ) للنظام الأصلح ، ولا تلازم بينها وبين العقاب لا عقلا ولا شرعا .

( مسألة ) في حسن التكليف

( والتكليف حسن لاشتماله على مصلحة ) هي عبارة عن استحقاق التعظيم الّذي لو لاه لكان قبيحا وهي ( لا تحصل بدونه ) ثم إنه ربما أشكل على ذلك بأمور :