والتركيب بمعانيه والضد والتحيز والحلول من أن ذاته تعالى مساوية لغيره من الذوات وانما يخالفها بحالة توجب أمورا أربعة : الحيية والعالمية والقادرية والموجودية ، وتلك الحالة هي صفة الإلهية في كمال البطلان .
( مسألة ) في انه تعالى غير مركب ( و ) ذلك لأن وجوب الوجود يدل على نفى ( التركيب بمعانيه ) من العقلي المركب من الجنس والفصل والخارجي بأقسامه كالتركيب من الجوهر والعرض والجوهرين والعرضين وغيرها . والدليل عليه ما تقدم من استلزام التركيب التسلسل أو الخلف وكلاهما باطل محال .
( مسألة ) في انه تعالى لا ضد له ( و ) ذلك لأن وجوب الوجود يدل على نفى ( الضد ) فان الضدين ذاتان وجوديان يتعاقبان في المحل أو الموضوع والواجب لا محل له ولا موضوع ، فان وجوب الوجود يقتضي التجرد . .
فان غير المجرد متغير وكل متغير حادث ممكن - والمجرد مبرأ عن المحل والموضوع
( مسألة ) في انه تعالى ليس بمتحيز ( و ) ذلك لان وجود الوجود يدل على نفى ( التحيز ) لما قلنا في نفى الضد من أن واجب الوجود مجرد والمجرد لا حيز له فان المتحيز لا ينفك عن الأكوان وكل ذي كون حادث - لأنه لا ينفك عن الأكوان الحادثة وكلما لا ينفك عن الحوادث فهو حادث - والوجوب يطارد الحدوث . ثم إنه يلزم من نفى التميز نفى الجسمية وذلك لأن كل متحيز جسم كالعكس ، كما أن لازم نفى التركيب نفى الجسمية إذ كل جسم مركب .
( مسألة ) في انه تعالى لا يحل في غيره ( و ) ذلك لأن وجوب الوجود يدل على نفى ( الحلول ) فان الحلول يلزم المحدودية بحدود المحل - والا لم يكن حالا في ذلك - والمحدودية ينافي التجرد والواجب مجرد فالوجوب ينفى الحلول
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 283
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٨٣