واجتماع القدرة على المستقبل مع العدم وانتفاء الفعل ليس فعل الضد وعمومية العلة تستلزم عمومية الصفة ، والأحكام والتجرد واستثناء كل شيء إليه دلائل العلم لم يوجد - وان كان معدوما فهو ممتنع - لان الشيء ما لم يمتنع لا يعدم - فلا قدرة في البين . ( و ) الجواب انه لا مانع من ( اجتماع القدرة على ) الوجود في ( المستقبل مع العدم ) في الحال كما لا مانع من اجتماع القدرة على العدم في المستقبل مع الوجود في الحال ، فالممكن في كل من حالتي وجوده وعدم تحت القدرة باعتبار ابقاء حاله أو تبديله إلى ضده .
( الرابعة ) - ان القادر لا تتعلق قدرته بالعدم لأن العدم ليس شيئا حتى تتعلق القدرة به ، فلا تتعلق قدرته بالوجود لان القادر هو الّذي يمكنه الفعل والترك ، وإذ انتفى امكان الترك انتفى امكان الفعل . ( و ) الجواب ان القادر هو الّذي يمكنه ان يفعل وان لا يفعل ، وليس لا يفعل عبارة عن فعل العدم حتى يقال : العدم نفى بذاته فلا تتعلق به القدرة والفعل . والحاصل ان ( انتفاء الفعل ليس فعل الضد ) .
( مسألة ) في عموم قدرته تعالى ( وعمومية العلة ) أي عموم علة القدرة وهي الامكان ، فان علة القدرة الإمكان إذ الواجب والممتنع لا يتعلق بهما القدرة ( تستلزم عمومية الصفة ) أي القدرة . وربما يقال في بيان العموم :
أن المقتضى للقدرة هو الذات والمصحح للمقدورية هو الامكان ونسبة الذات إلى جميع الممكنات على السواء ، فإذا ثبت قدرته على بعضها ثبت على كلها .
( مسألة ) في انه تعالى عالم ( والاحكام والتجرد واستناد كل شيء إليه دلائل العلم ) هذه وجوه ثلاثة تدل على علمه تعالى : ( الأول ) - انه
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 276
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٧٦