تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
حدوثه . السادس : الوضع وهو هيئة تعرض للجسم باعتبار نسبتين ، وفيه تضاد وشدة وضعف . السابع : الملك وهو نسبة التملك . الثامن والتاسع : أن يفعل وأن ينفعل حدوثة ) أي حدوث الزمان ، لما تقدم من أن كل ما سوى اللّه تعالى فهو حادث والزمان منه فهو كذلك .

[ الوضع ، الملك ، الفعل ، الانفعال ]

( مسألة ) في الوضع ( السادس ) من المقولات ( الوضع وهو هيئة تعرض للجسم باعتبار نسبتين ) نسبة أجزاء الجسم بعضها إلى بعض ونسبة أجزائه إلى الأمور الخارجة عنه ، فالقيام من مقولة الوضع وهو هيئة تعرض لجسم الانسان باعتبار نسبة رأسه إلى رجله بهذه النسبة الخاصة ونسبة رأسه إلى فوق ، ولهذا كان الانتكاس والجلوس وضعين آخرين لفقد النسبة الثانية في الانتكاس وفقد النسبة الأولى في الجلوس . ( مسألة ) ( وفيه ) أي في الوضع ( تضاد ) كالقيام فإنه ضد للانتكاس ( وشدة وضعف ) فان الشيء قد يكون أشد انتصابا من غيره فيكون ذلك الغير أضعف انتصابا وهكذا . ( مسألة ) في الملك ( السابع ) من المقولات ( الملك وهو نسبة التملك ) المراد بالتملك الملك أي الحاصل من المصدر لا المصدر . وقد يعبر عن هذه المقولة بالجدة . وتعريفها انها هيئة تحصل بسبب نسبة الجسم إلى ما يلاصق جميعه أو بعضه بحيث ينتقل بانتقاله كالتسلخ والتختم . ثم إن هذه المقولة قد تكون ذاتية كنسبة اهاب الكبش إليه وقد تكون عرضية كالتعمم والتقمص . ( مسألة ) في مقولتى الفعل والانفعال . ( الثامن والتاسع ) من المقولات ( أن يفعل وأن ينفعل ) وهما تأثير الشيء في غيره وتأثر ذلك