تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والطرف كالنقطة وعدم في الزمان لا على التدريج ، وحدوث العالم يستلزم متأخر عن الموصوف ، فالزمان متأخر عن المعروضات . فلو افتقر وجود المعروض وعدمه إليه لزم الدور المحال . ( مسألة ) ( والطرف ) للزمان ويراد به الآن ( كالنقطة ) فكما ان النقطة ليست جزءا من الخط كذلك الآن ليس جزءا من الزمان لأنه لو كان جزءا لزم أحد الأمرين اما عدم تناهى التقسيمات أو وجود الجوهر الفرد ، فإنه لو كان غير قابل للتقسيم لزم وجود الجوهر الفرد وقد تقدم بطلانه ، ولو كان قابلا لزم عدم التناهي . وعلله في القوشجي بأنه حد مشترك بين الماضي والمستقبل من الزمان ، والحدود المشتركة بين الكميات المتصلة ليست أجزاء لها وإلا لما أمكن تقسيمها إلى ما أريد تقسيمها إليه ، لأن التنصيف يكون تثليثا والتثليث تخميسا وعلى هذا . ( و ) ان قلت : الآن جزء من الزمان لأن عدم الآن سواء كان تدريجيا أو دفعيا ثبت جزئيته : اما لو كان تدريجيا فلأنه إذا انعدم شيئا فشيئا يكون له امتداد فلا يكون آنا بل زمانا ممتدا وهو خلف ، واما لو كان دفعيا فلأنه يتصل حينئذ وجوده بعدمه ، إذ لو لم يتصل لكان الآن في الزمان الّذي بين وجوده وعدمه لا موجودا ولا معدوما وهو محال ، وإذا اتصل وجوده بعدمه لزم تتالى الآنات المستلزم لتركب الزمان منها وهو باطل لعدم كون الزمان مركبا قلنا : ( عدمه في الزمان ) الّذي بعده ( لا على التدريج ) ولا على الدفعة ، فان عدم الشيء قد يكون في آن كعدم الجسم وقد يكون في الزمان تدريجا كعدم الحركة أو بدون تدريج كاللامماسة وعدم الآن - فتأمل . ( مسألة ) ( وحدوث العالم ) الّذي هو ما سوى اللّه تعالى ( يستلزم