والجنس معروض التناهي وعدمه وهما اعتباريان . الثاني الكيف ويرسم بقيود عدمية يخصه جملتها بالاجتماع ، وأقسامه أربعة
( مسألة ) ( والجنس ) لهذه الأقسام الخمسة : وهو الكم المطلق ( معروض التناهي وعدمه ) الّذي هو عدم الملكة ، فان التناهي واللاتناهي من العوارض الذاتية للكم الّذي هو جنس للكم المتصل والمنفصل بأقسامهما ، ويوصف غير الكم بالتناهي واللاتناهي بالعرض . مثلا : يقال للجسم انه متناه أو غير متناه باعتبار مقداره لا باعتبار ذاته وهكذا . ( وهما ) أي التناهي وعدمه ( اعتباريان ) فليس في الخارج تناه مجرد أو لا تناه كذلك بل إنما يعقلان عارضين لغيرهما .
[ الكيف والمحسوسات ]
( مسألة ) ( الثاني ) من الاعراض التسعة ( الكيف ويرسم بقيود عدمية يخصه جملتها بالاجتماع ) إذ لا طريق إلى تعريف الأجناس العالية بالحدود لعدم جنس لها وما لا جنس له لا فصل له كما تقدم ولذا يعرفونها بالرسم . ثم لم يجدوا للكيف خاصة شاملة مفيدة لأقل مراتب التعريف الّذي هو التمييز عما عداه رسموها بأمور عدمية فقالوا : هو عرض لا يقتضي لذاته قسمة ولا نسبة ، فخرج بقولنا : « عرض » الجوهر وبقولنا : « لا يقتضي لذاته قسمة » الكم وبقولنا : « ولا نسبة » سائر الاعراض النسبية . وهناك زيادة على هذا التعريف لبعض الفوائد ضربنا عنها اختصارا .
( مسألة ) ( وأقسامه أربعة ) : الأول - الكيفيات المحسوسة كالبياض والسواد والحرارة والبرودة والأصوات والخشونة والملامسة والروائح والطعوم . الثاني - الكيفيات المختصة بذوات الأنفس كالعلم والجبن والشجاعة والسخاء والبخل والعدالة ونحوها . الثالث - الكيفيات الاستعدادية كالصلابة واللين . الرابع - الكيفيات المختصة بالكميات كالزوجية والفردية والانحناء