وان كانت تختلف بنوع ما من الاعتبار ، وتخلف الجوهرية عما يقال في جواب ما هو يعطى عرضيته ، والتبدل مع بقاء الحقيقة وافتقار التناهي إلى برهان الممتد في جهتين والجسم هو الممتد في ثلاث جهات ، وإنما سميت بالتعليمى حينئذ لأن علم التعاليم إنما يبحث عن الخط والسطح والجسم مجردة عن المواد وتوابعها . ( وان كانت تختلف ) هذه الأنواع الثلاثة التعليمية ( بنوع ما من الاعتبار ) فان الجسم يمكن أن يتخيل لا بشرط غيره أو بشرط عدم غيره ، واما السطح والخط فلا يمكن ذلك فيهما إذ لا يمكن أن يتخيل بعد ممتد في جهتي الطول والعرض مجردا عن الامتداد العمقى بالمرة أو يتخيل بعد ممتد في جهة الطول فقط مجردا عن الامتداد العرضي والعمقى .
( مسألة ) في ان جميع هذه الأنواع اعراضا ( وتخلف الجوهرية عما يقال في جواب ما هو يعطى عرضيته ) فإذا سئل عن الخط والسطح والجسم التعليمي والعدد والزمان بما هو أجيب بما ليس فيه الجوهرية . وهذا دليل على عدم جوهرية هذه الكميات وإلا لزم أن يكون معنى الجوهرية موجودا في الجواب عنها ، وقد تقدم تعريف كل واحد منها بما ليس معنى الجوهرية فيه فراجع .
ثم إن المصنف ( ره ) لما أقام البرهان على عرضية الكم مطلقا استدل لعرضية كل واحد واحد من أقسام الكم فقال : ( والتبدل ) في الابعاد الثلاثة ( مع بقاء الحقيقة ) الجسمية يفيد عرضية الجسم التعليمي ، فان الشمعة تزول عنها الابعاد الثلاثة وتتبدل إلى أبعاد غيرها ومع ذلك حقيقتها باقية ولو كانت الابعاد جوهرا لم يعقل زوالها . ( وافتقار التناهي إلى برهان ) يدل
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 192
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٩٢