تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فان انعكس إلى المدرك أبصر وجهه وان عرض تعدد السهمين تعدد المرئي ( 2 ) القرنية ( 3 ) العنبية ( 4 ) الرطوبة البيضية ( 5 ) العنكبوتية ( 6 ) الرطوبة الجليدية ( 7 ) الرطوبة الزجاجية ( 8 ) الشبكية ( 9 ) المشيمية ( 10 ) الصلبة . ثم لا يخفى ان قوله سابقا : « بتأثر الحدقة » لا ينافي قوله : « بخروج الشعاع » إذ خروج الشعاع أيضا بعد تأثر الحدقة ، فان كل ادراك لا يتحقق إلا بتأثر المدرك ( مسألة ) في كيفية رؤية الانسان وجهه في المرآة ( فان انعكس ) الشعاع الخارج من العين ( إلى المدرك ) وذلك فيما إذا كان المقابل الواقع عليه الشعاع صيقليا كالمرآة ( أبصر ) المدرك ( وجهه ) لحصول شرط الرؤية وهو اتصال الشعاع بالمرئى ، فإنه لا يلزم أن يكون وصول الشعاع إلى المرئى بلا واسطة بل يدرك الشخص المرئى وان كان بوسائط عديدة - هذا ما عللوه أصحاب الشعاع . واما وجه رؤية الشخص نفسه عند أصحاب الانطباع فهو ان الصورة تنطبع في المرآة ثم الصورة المنطبعة في المرآة تنطبع في العين . ( مسألة ) في بيان علة الحول ( وان عرض تعدد السهمين تعدد المرئى ) هذا وجه الحول عند القائلين بالشعاع ، فإنهم قالوا : إذا وقع سهم المخروط الخارج من العين إلى المرئى رآه الشخص فإذا خرج من العينين مخروطان التقى سهمهما على المرئى فأدركه الانسان واحدا ، فإذا كان في العين حول لم يلتق السهمان ووقع كل سهم مستقلا على المرئى ولذا كل عين تدرك المرئى ادراكا مستقلا فيرى الشيء الواحد اثنين ، كما أن من يضغط على عينه حتى تكون الحدقة عند الأنف يرى الشيء الواحد اثنين لهذه العلة نفسها . واما القائلون بالانطباع فذهبوا إلى أن انطباع صورة المرئى في الجليدية غير كاف في الابصار وإلا لرأى الشيء الواحد اثنين دائما بل لا بد من تأدى الصورتين من الجليدتين إلى ملتقى العصبتين فيرتسم فيه صورة واحدة فيرى بها ذلك