ولوازمها شفافة ، واما العناصر فأربعة كرة النار والهواء أي الرطوبة واليبوسة ، وإنما سمى الأوليان بالفعلية لأظهرية كونهما منشأ للفعل وسمى الأخريان بالانفعالية لأظهرية انفعالهما ، وإلا فكل الأربع يفعل في غيره وينفعل بغيره . واستدلوا لعدم اتصاف الأفلاك بهذه الكيفيات الأربع انها لو كانت حارة لكانت في كمال الحرارة لعدم العائق فيقتضى احتراق العنصريات ، وكذا لو كانت باردة لكانت في كمال البرودة ويلزمه انجماد العنصريات ، فعدم الاحتراق والانجماد يدل على عدم الحرارة والبرودة .
هذا كله بالنسبة إلى الحرارة والبرودة ، واما بالنسبة إلى الرطوبة واليبوسة فقالوا : ان الأفلاك ليست برطب ولا يابس لأن الرطوبة كيفية تقتضى سهولة قبول الاشكال وتركها - كما نرى في الماء - واليبوسة كيفية تقتضى عسر القبول والترك - كما نرى في الأرض - ولا يتصور ذلك القبول والترك سواء كان بيسر أو عسر إلا بالحركة المستقيمة في أجزاء القابل بأن يتزحزح الجزء عن مكانه مستقيما ويرجع مستقيما ، فوجود الرطوبة واليبوسة في جسم يقتضي صحة الحركة المستقيمة عليه والفلك لا يصح عليه الحركة المستقيمة لأنها متحركة بالاستدارة ففيها ميل مستدير فلا يكون فيهما ميل مستقيم لتنافيهما ، لأن الميل المستقيم يقتضي توجه الجسم إلى جهة والمستدير يقتضي صرفه عنها - فتأمل .
( و ) إذا انتفت الكيفيات الأربع انتفت ( لوازمها ) أعنى الخفة والثقل والتخلل والتكاثف وأشباههما ( شفافة ) لأنها لا تحجب من ورائها من الكواكب لأنها في الفلك الثامن على مبناهم .
( مسألة ) في العناصر ( واما العناصر ) فتنقسم إلى قسمين بسيطة ومركبة ، اما البسيطة ( فأربعة كرة النار ) وهي تحت فلك القمر ( والهواء )
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 150
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٥٠