الصّعب بن جثّامة قال سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيب من نسائهم وذراريهم فقال : « هم منهم » .
رواه مسلم في « الصحيح » عن يحيى بن يحيى « 1 » .
ورواه البخاري عن علي بن عبد اللّه عن سفيان « 2 » .
فهذا يدل على أنهم لم يولدوا على الإسلام قطعا ، وأن حكمهم في البيات حكم آبائهم ، فأما في الآخرة فيرجع أمرهم إلى قوله : « اللّه أعلم بما كانوا عاملين » .
615 - وأما الحديث الذي أخبرنا أبو علي الروذباري ، أنا أبو بكر بن داسة ، نا أبو داود ، نا عبد الوهاب بن نجدة ، نا بقية . قال أبو داود ، ونا موسى بن مروان الرقي وكثير بن عبيد قالا : نا محمد بن حرب المعنى ، عن محمد بن زياد ، عن عبد اللّه بن أبي قيس ، عن عائشة قالت : قلت يا رسول اللّه ، ذراري المؤمنين فقال : « من آبائهم » فقلت : يا رسول اللّه ، بلا عمل ؟ ! قال : « اللّه أعلم بما كانوا عاملين » قلت : يا رسول [ اللّه ] « 3 » فذراري المشركين ؟ قال : « من آبائهم » قلت :
بلا عمل ؟ ! قال : « اللّه أعلم بما كانوا عاملين » .
فهذا - أيضا - يدل على أن أولاد المشركين لم يولدوا على الإسلام قطعا ، وأنه جعل حكمهم حكم آبائهم ، ويحتمل أن يكون ذلك في الدنيا .
616 - وقد أخبرنا « 4 » أبو بكر بن فورك ، أنا عبد اللّه بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود الطيالسي ، نا أبو عقيل ، عن بهية ، عن عائشة ، قالت : سألت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عن أطفال المشركين قال : « هم في
هامش
( 1 ) كتاب الجهاد ( 3 / 1364 ) .
( 2 ) كتاب الجهاد ( 3102 ) باب : أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري .
( 3 ) لفظ الجلالة ليس في الأصل وهو مثبت من سنن أبي داود ( 5 / 316 برقم 4712 ) كتاب السنة ، باب : في ذراري المشركين .
( 4 ) في الأصل صيغة الأداء مختصرة [ أنا ] .