التجرّد واحد بالنوع لكونه مشتركا فيه لا بالشخص فلا يلزم المحال .
و يمكن أن يستدلّ على هذا المطلوب بوجه إلزامى و هو أن يقال لا يجوز أن يكون شيء من الممكنات مجرّدا و إلّا يلزم أن يكون إمّا ممتنعا لذاته أو واجبا لذاته . و ذلك لأنّ المجرّد لا يخلو من أن يكون قابلا للوجود أو لا . فإن لم يكن قابلا للوجود فهو ممتنع الوجود . و إن كان قابلا للوجود يلزم أن لا يكون قابلا للعدم . لأنّ عدمه يستلزم كونه غير قابل للوجود . لأنّ وجوده حينئذ يقتضي حدوثه ، لكنّ الحدوث على المجرّدات محال لذاتها لاقتضاء الحدوث كون المجرّد غير مجرّد على مذهب الفلاسفة ؛ فإنّهم ذهبوا إلى أنّ كلّ حادث مسبوق بمادّة .
و هذا آخر ما أردنا إيراده فى هذا القانون ؛ و بالله نعتصم .
قاموس البحرين ( فارسي ) — صفحة 168
مساهمون: محمد بن ابى الفضل المفتي ( حميد مفتى )
ص١٦٨