ثانيا خصائص القرآن دليل على ختم نبوته :
يقول تعالى في سورة المائدة :
" وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ "
[ المائدة : 48 ] .
هذه الآية الكريمة تبين لنا بوضوح أن القرآن الكريم هو المصدق للكتب السماوية السابقة على الإسلام ، وأنه الشاهد والمهيمن عليها والمبين لما فيها من خطأ أو صواب ، وهذا يؤكد لنا أن القرآن الكريم هو آخر الكتب السماوية ؛ لهذا جعله اللّه تعالى بيانا لما اختلفوا فيه في كتبهم ، يقول تعالى :
" وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ "
[ النحل :
64 ] .
يقول الإمام محمد بن علي الشوكاني في فتح القدير : " إن القرآن صار شاهدا بصحة الكتب المنزلة ، ومقررا لما فيها مما لم ينسخ ، ناسخا لما خالفه منها ، ورقيبا عليها ، وحافظا لما فيها من أصول الشرائع ، وغالبا لها لكونه المرجع في المحكم منها والمنسوخ " « 1 » .
يقول تعالى :
" مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ "
.
[ البقرة : 97 ] . ولقد أنزل اللّه سبحانه وتعالى على رسوله الكريم لينذر به الخلق جميعا ، قال تعالى :
" إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ "
[ ص : 87 ] .
وقال تعالى :
" وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ "
[ القلم : 52 ] .
هامش
( 1 ) الشوكاني : فتح القدير ، 2 / 48