والمعصية ، إذ العصمة لا تسلب المعصوم قدرته على المخالفة كما مرّ الكلام عنها ، فالله سبحانه وتعالى يوجه الخطاب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعدم الجلوس في المكان الذي يساء فيه إلى القرآن والدين حتى يعلم الناس بعدم جواز الجلوس في مثل ذلك المكان وأن هذا الحكم موجه للجميع من دون أن يراد ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : ( وإما يُنسينك ) أنّه سيقع في هذا النسيان بالفعل ، وعليه فلا دلالة في هذه الآية على تحقق النسيان من النبي ( صلى الله عليه وآله ) 41 .
الأدلّة النقلية على عصمة الأنبياء ( عليهم السلام )
أما الأدلة النقلية على عصمة الأنبياء فيمكن تلخيصها بما يلي :
1 عبر القرآن الكريم عن بعض الأفراد بأنّه مُخلص وهذه المفردة التي هي بفتح اللام غير المفردة التي بكسر اللام .
فالأولى إشارة إلى أن الله جعل الشخص مخلصاً .
أما الثانية فتشير إلى أن الشخص يمارس عمله باخلاص ونيّة صادقة مخلصة .
والمخلَصون لا يطمع في إغوائهم حتى الشيطان ، ومن
هامش
( 41 ) نفى السهو عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لآية الله محمد جواد التبريزي : 83 .