تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وكذلك اعتبر السبب في تنزّه يوسف ( عليه السلام ) عن الانحراف في أشدّ الظروف هو أنّه كان مخلَصاً ، كما في قوله تعالى :
( كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ )
4 2 - لقد فرض القرآن الكريم على البشر إطاعة الأنبياء بصورة مطلقة كما جاء في قوله تعالى :
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ )
5 . وإنّما تصحّ اطاعتهم المطلقة فيما لو كانت في مسار إطاعة الله وبموازاتها ، بحيث لا تكون إطاعتهم منافية لإطاعة الله ، وإلّا فإن الأمر بالإطاعة المطلقة لله تعالى ، والأمر بالطاعة المطلقة لمن هم معرّضون للخطأ والانحراف سيكونان على طرفي نقيض . 3 - لقد خصّص القرآن الكريم المناصب الإلهية لُاولئك الذين لم يتلوّثوا ب ( الظلم ) ، يقول تعالى في جوابه لإبراهيم ( عليه السلام ) الذي طلب منصب الإمامة لأبنائه :
( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
6 .
هامش
( 4 ) يوسف : 24 . ( 5 ) النساء : 64 . ( 6 ) البقرة : 124 .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 42 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث