وواضح أن مجيء نصر الله ودخول الناس في دين الله أفواجاً ليس بذنب ليوجب الاستغفار .
أما التوبة فقد فسّرت بمطلق الرجوع بذنب وبدون ذنب ، كما في قوله تعالى :
( وَإِلَيْهِ مَتابِ )
33 .
كما تعني التوبة الرجوع من التشديد إلى التخفيف 34 ومنه قوله تعالى :
( عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ )
35 ومن الحظر إلى الإباحة ومنه قوله تعالى :
( تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ )
36 .
ثمّ لا تنحصر مناشئ التوبة بالذنب ، كما يشهد على ذلك قوله تعالى :
( فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ )
37 .
أي رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي ، فلا ذنب في مقام موسى ولا محل للخطيئة حتى يطلب موسى التوبة ، وعليه فإنّ معنى التوبة أوسع من الذنب والخطيئة .
وأما الظلم فيمكن تقسيمه إلى قسمين :
هامش
( 33 ) الرعد : 20 .
( 34 ) مجمع البحرين : 2 / 15 .
( 35 ) المزمل : 20 .
( 36 ) البقرة : 187 .
( 37 ) الأعراف : 143 .