تغلب عليها الصفات العربية ، وهي الكوفة ، فأهمها :
أولًا : كان أنصار عليّ الذين أيّدوه في حربه مع خصومه يتكوّنون في الغالب الأعم من عرب الحجاز والعراق ، ولم نعثر على اسم فرد ذي أهميّة أو قائد كبير من قوّاد عليّ من كان إيراني الأصل .
ثانياً : كان الذين يكتبون للحسين ( ع ) يستقدمونه سنة ( 60 ه ) للكوفة كلهم - كما يظهر من الأسماء التي وردت في الكتاب المنسوب لأبي مخنف - من زعماء القبائل العربية الساكنة في الكوفة وسوادها حينذاك .
ثالثاً : كان أنصار سليمان بن صرد الخزاعي في حركة التوابين ، كلّهم تقريباً من القبائل العربية المعروفة . 221
وأكّد على النقطة الأخيرة ، المستشرق فلهوزن ، حيث قال : اجتمع في النخيلة أربعة آلاف من التوّابين ، وكان بينهم عرب من كل القبائل وكثير من القرّاء ولم يكن بينهم أحد من الموالي 222 .
وحول مسألة الخلط بين اتجاهات الفرس النفسيّة وبين ميولهم للتشيع ، يقول فلهوزن أيضاً : أمّا أنّ آراء الشيعة كانت تلائم الإيرانيين ، فليست تلك الملائمة دليلًا عليه ، بل
هامش
( 221 ) تاريخ الإمامية : 68 .
( 222 ) الخوارج والشيعة : 194 .