تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قال : لعن الله الغلاة والمفوّضة ، فإنّهم صغّروا عظمة الله وكفروا به وأشركوا وأضلّوا فراراً من إقامة الفرائض وأداء الحقوق . وهكذا يتبيّن لنا بجلاء أنّ الأئمة ( ع ) قد جاهدوا جهاداً مريراً ضد الغلو والغلاة ، وكشفوا عن نيّاتهم السيئة وأهدافهم الشرّيرة وحذّروا شيعتهم منهم ، كما نصح الإمام الصادق ( ع ) شيعته بقوله : احذروا على شبابكم من الغلاة لا يفسدوهم ، فإنّ الغلاة شرّ خلق الله ، يصغّرون عظمة الله ، يدّعون الربوبية لعباد الله ، والله إنّ الغلاة لشرٌّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا . . ثمّ قال ( ع ) : إلينا يرجع الغالي فلا نقبله ، وبنا يلحق المقصّر فنقبله ، فقيل له : وكيف ذلك ؟ قال : لان الغالي قد اعتاد ترك الصلاة والصيام والزكاة والحج ، فلا يقدر على ترك عادته والرجوع إلى طاعة الله عزّ وجل ابداً ، وإن المقصّر إذا عرف ، عمل وأطاع . ويتبيّن من الرسائل التي كان يرسلها البعض إلى الأئمة يستفتونهم فيها حول الغلاة ، ويشرحون لهم مقالاتهم مبدين قلقهم من انتشارها بين الشيعة ، ما يدل على حرص الشيعة المخلصين على صيانة الدين من الغلاة ، وقد وقفوا بوجه الغلاة بكل حزم ، وناظروهم وأفحموهم في كثير من الأحيان ، وعملوا بأوامر أئمّتهم في مقاطعة أولئك الغلاة وفضحهم .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 189 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث