الصوم ، ومفهوم الشرط حجّة ، كما هو مقرر في أصول الفقه ، وإذاً فالآية تدل على عدم وجوب الصوم في السفر بكل منطوقها ومفهومها .
ثالثها : أنّ قوله عزّ وجلّ :
( وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )
تقديره فعليه عدّة من أيّام اخر ، هذا إذا قرأت الآية برفع عدّة ، وإن قرأتها بالنصب ، كان التقدير ، فليصم عدّةً من أيّام اخر ؛ وعلى كلٍّ فالآية توجب صوم أيام أخر ، وهذا يقتضي وجوب إفطار أيام السفر ، إذ لا قائل بالجمع بين الصوم والقضاء ؛ على أنّ الجمع ينافي اليسر المدلول عليه بالآية .
رابعها : قوله تعالى :
( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )
، واليسر هنا إنّما هو الإفطار ، كما أنّ العسر هنا ليس إلّا الصوم ؛ وإذاً فمعنى الآية يريد الله منكم الإفطار ولا يريد منكم الصوم 4 .
المسألة في ضوء السنّة النبوية
وهكذا يتّضح من خلال دلالات آية الصوم أن القول بالعزيمة هو الرأي الطبيعي في المسألة ، وأن القول بالرخصة
هامش
( 4 ) مسائل فقهية : 67 68 ، ط المجمع العالمي لأهل البيت ( عليهم السلام ) .