أقل ما يقال فيه أنّه يحتاج إلى تكلّف ، وأن دوران المسألة بين القولين دوران بين رأي طبيعي وآخر يحتاج إلى تكلّف واصطناع . هذا من الزاوية القرآنية .
وإذا جئنا إلى السنّة النبوية وجدنا فيها طائفتين من الروايات ، طائفة تؤيّد القول بالعزيمة ، وأخرى تؤيد القول بالرخصة ، والموقف العلمي بشأنها يتم في مرحلتين :
في المرحلة الأولى تتم دراسة سند ودلالة كل حديث من أحاديث الطائفتين ، وفي ضوء هذه الدراسة ؛ فإن اتّضح ما إذا كان الصواب مع القول بالعزيمة أم مع القول بالرخصة ، وزال التعارض بين الطائفتين بانتصار إحداهما على الأخرى ، يكون المطلوب قد تحقق . وإن لم يتحقق ذلك وظل التعارض بين الطائفتين مستحكماً بين طرفين يتمتع كل منهما بقوة سندية ودلالية كافية انتقلنا إلى المرحلة الثانية .
وفي المرحلة الثانية نعود إلى القرآن الكريم كحَكَم له كلمة الفصل ، وكمرجع نعرض عليه ما وصلنا من أحاديث الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فنأخذ بما وافقه منها ونترك ما خالفه منها طبقاً للأحاديث الصحيحة الواردة عنه ( صلى الله عليه وآله ) التي تأمرنا بعرض الأحاديث على الكتاب والأخذ بما وافقه وترك ما خالفه ،
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 15
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص١٥