الجزء السابع والعشرون
مسألة الصوم في السفر
مقدّمة :
من جملة ما تميّزت به مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) الفقهية قولها بوجوب الإفطار على المسافر وعدم جواز الصوم بالنسبة له ، واختاره من الصحابة عبد الرحمن بن عوف ، وعمر وابنه عبد الله وأبو هريرة وعائشة وابن عباس ، ومن التابعين سعيد بن المسيّب وعطاء وعروة بن الزبير وشعبة والزهري والقاسم بن محمد بن أبي بكر ويونس بن عبيد وأصحابه ، وعليه فقهاء الظاهرية 1 .
بينما ذهب فقهاء المذاهب الأربعة إلى كون الإفطار بالنسبة إلى المسافر رخصة ، فله أن يصوم وله أن يفطر ، ثمّ اختلفوا في أن الأفضل له هل هو الصوم أم الإفطار ؟
والتحقيق في المسألة يستلزم استعراض أدلة الطرفين ثمّ تقويمها ، ولكننا قبل ذلك نطرح مقدمتين ، نتناول في الأولى المسألة من زاوية قرآنية ، وفي الثانية المسألة من زاوية حديثية .
هامش
( 1 ) المحلّى : 6 / 258 .