« لا تُشدّ الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى » 44 .
وعلق ابن تيمية على هذا الحديث قائلًا : ( هذا الحديث صحيح اتفق الأئمة على صحته والعمل به ، فلو نذر الرجل أن يصلي بمسجد أو مشهد أو يعتكف فيه ويسافر إليه غير المساجد الثلاثة لم يجب عليه ذلك باتفاق الأئمة ) 45 .
لا شك في وجود هذا الحديث في الصحاح ولسنا الآن في مقام المناقشة في سنده ، بل مقصودنا هو مفاد الحديث .
ولنفترض أن نص الحديث هو : « لا تُشدُّ الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد . . . » فمن الثابت أن « إلّا » هي أداة الاستثناء ولا بد من وجود المستثنى منه ، ويجب تحديده ، وبما أنه مفقود في النص فلا بد من تقديره في الكلام .
وقبل الإشارة إلى القرائن الموجودة يمكن تقدير المستثنى منه في صورتين :
هامش
( 44 ) صحيح مسلم : 4 / 126 كتاب الحج باب لا تشد الرحال . وذكره أبو داود في سننه : 1 / 964 ( كتاب الحج . والنسائي في سننه مع شرح السيوطي : 2 / 37 38 .
( 45 ) ابن تيمية في الرد على الاخنائي : 27 .