وجاء عنه أيضاً : « صلّوا عليَّ فإنَّ صلاتكم تبلغني حيث كنتم » 37 .
ويروي أبو سعيد السمعاني عن الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إنّ أعرابياً جاء بعد ثلاثة أيام من دفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فرمى بنفسه على القبر الشريف وحثا من ترابه على رأسه وقال : يا رسول الله قلت فسمعنا قولك ، ووعيت عن الله ما وعينا عنك وكان فيما أنزله عليك :
( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ . . . )
وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي إلى ربي 38 .
من هنا يجوز للإنسان أن يقف عند قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاته ويسأل منه أن يستغفر الله له ، وبهذا يثبت جواز الزيارة لقبر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لأن حقيقتها تعني حضور الزائر عند المزور .
أمّا الأحاديث التي وردت في الصحاح حول زيارة قبر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فكثيرة جداً نقتصر على ذكر بعض منها :
1 عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :
« من زار قبري وجبت له شفاعتي » 39 .
هامش
( 37 ) التاج الجامع للُاصول في أحاديث الرسول : 2 / 189 .
( 38 ) الجوهر المنظم لابن حجر وذكره السمهودي في وفاء الوفاء : 2 / 612 ودحلان في الدرر السنية : 21 .
( 39 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 095 وقد أفتى علماء المذاهب الأربعة