فأمّا شهادة القرآن الكريم فقد قال تعالى :
( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً )
34 .
بهذه الآية يأمر القرآن الكريم المذنبين بأن يحضروا عند رسول الله ويسألوا منه أن يستغفر لهم ؛ لأن دعاء النبي مستجاب فيهم .
ولم تكن هذه الآية خاصة بحياة النبي وفترة وجوده بين الناس بل نستخلص منها حكماً عاماً وشاملًا يتعدى حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) . لأن القرآن الكريم يصرح بحياة الأنبياء والأولياء في الحياة البرزخية ويعتبرهم مبصرين وسامعين في ذلك العالم ، بالإضافة إلى ورود كثير من الأحاديث الشريفة التي تصرح بأن الملائكة تبلّغ خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) سلامَ من يسلّم عليه 35 .
فقد جاء في الصحاح : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ما من أحد يُسلّم عليَّ إلّا ردّ الله عليَّ روحي حتى أردّ عليه السلام » 36 .
هامش
( 34 ) النساء : 64 .
( 35 ) راجع زيارة القبور في الكتاب والسنّة : 129 وما بعدها .
( 36 ) سنن أبي داود : 1 / 470 471 كتاب الحج باب زيارة القبور .