إذاً هذا كلام خبره مستفيض ، وليس هو من غرائب الأخبار أو منكراتها .
9 - وقد قال قائل : إنّك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريص . فقلت : بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخصّ وأقرب ، وإنّما طلبت حقّاً لي ، وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ! فلمّا قرعته بالحجّة في الملأ الحاضرين هبّ كأنّه بُهِتَ لا يدري ما يجيبني به » 20 ! !
والقائل إمّا سعد بن أبي وقّاص يوم الشورى على قول أهل السنّة ، أو أبو عبيدة بعد يوم السقيفة على قول الشيعة ، وأيّاً كان فهذا الكلام مشهور يرويه الناس كافّة كما يقول المعتزلي السنّي ابن أبي الحديد 21 .
10 - « اللهمّ إنّي أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمراً هو لي ، ثمّ قالوا : ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه وفي الحق أن تتركه » 22 .
( 20 ) نهج البلاغة : 246 ، الخطبة 172 .
( 21 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 9 / 305 .
( 22 ) نهج البلاغة : 246 ، الخطبة 172 .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 72
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٧٢