صحّته ، فقال : نحن نذكر في هذا الموضع ما استفاض في الروايات من مناشدته أصحاب الشورى ، وقد روى الناس ذلك فأكثروا ، والذي صحّ عندنا أنّه لم يكن الأمر كما روي من تلك التعديدات الطويلة ، ولكنّه قال لهم بعد أن بايعوا عثمان وتلكّأ هو ( عليه السلام ) عن البيعة : « إنّ لنا حقاً إن نُعْطه نأخذه ، وإن نُمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السرى » في كلام قد ذكره أهل السيرة . .
ثمّ قال لهم : أنشدكم الله ؛ أفيكم أحد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينه وبين نفسه غيري ؟ قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « مَن كنت مولاه فهذا مولاه » غيري ؟ قالوا : لا .
قال : أفيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » غيري ؟ قالوا : لا .
قال : أفيكم من ائتمن على سورة براءة وقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّه لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي » غيري ؟ قالوا : لا .
قال : ألا تعلمون أن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرّوا عنه
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 70
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٧٠