في مأقِط الحرب 17 في غير موطن ، وما فررتُ قطّ ؟ قالوا : بلى .
قال : ألا تعلمون أنّي أوّل الناس إسلاماً ؟ قالوا : بلى .
قال : فأيّنا أقرب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نسباً ؟ قالوا : أنت .
فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه ، وقال : يا علي ، قد أبى الناس إلّا عثمان ، فلا تجعلنّ على نفسك سبيلًا !
ثمّ توجّه عبد الرحمن إلى أبي طلحة الأنصاري 18 ، فقال له : يا أبا طلحة ، ما الذي أمرك عمر ؟
قال : أن أقتل من شقّ عصا الجماعة !
فقال عبد الرحمن لعليّ : بايع إذاً ، وإلّا كنت متّبعاً غير سبيل المؤمنين ! ! وأنفذنا فيك ما أمرنا به ! !
فقال علي ( عليه السلام ) كلمته هذه : « لقد علمتم أنّي أحقّ بها من غيري ، وو الله لُاسلّمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جورٌ إلّا عليَّ خاصّة . . . » 19 .
( 17 ) أي موضع القتال .
( 18 ) الرجل الذي أمّره عمر على خمسين من حملة السيوف يوم الشورى ليقتلوا من خالف الفئة التي فيها عبد الرحمن .
( 19 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : 6 / 167 168 .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 71
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٧١