وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ )
61 حيث يبيّن الله تعالى ما يجده من العصاة والكفار من العذاب في الحياة البرزخية ، مما يدل على كونهم أحياء بعد الموت وقبل يوم القيامة . فإنّ قيام الساعة قد ذكر بعد عرضهم على النار غدواً وعشيّاً .
فإذا ثبت أن الموت ليس انعداماً وإنّما هو حياة ، فهل يمكن الاتصال بالميت أم لا يمكن ؟ بدعوى أن حياة البرزخ مانعة من الاتصال به .
والجواب : قد جاء في القرآن الكريم مضافاً إلى ما ورد في السنّة الشريفة ممّا يدل على إمكان اتصال الإنسان الموجود في الدنيا بالإنسان الحي في عالم البرزخ ، ومن تلك النصوص ما يلي :
1 في دعوة النبي صالح قومه إلى عبادة الله ، وأمره بأن لا يمسوا معجزته وهي الناقة بسوء ، وبعد أن عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم قال تعالى :
( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ * فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ )
62 .
هامش
( 61 ) غافر : 46 .
( 62 ) الأعراف : 78 79 .