الذكر يمكن القول : بأن الأنبياء والصالحين من عباده يعدون من الوسائل المشروعة التي عناها الله تعالى بقوله :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ )
53 . والوسيلة هنا تشمل المستحبات ولا تنحصر في أداء الواجبات واجتناب المحرمات .
سادساً : التوسّل عند أهل البيت ( عليهم السلام )
إن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) قد حثّوا كثيراً على التوسل بالقرآن وبأولياء الله وغيرهما ، ومن راجع كتب الإمامية وجوامعهم الحديثية وكتب الأدعية عندهم يجده أمراً واضحاً وجلياً بحيث لا يمكن التشكيك فيه ، وإليك نماذج منها :
أروى الحارث بن المغيرة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إياكم إذا أراد أن يسأل أحدكم ربه شيئاً من حوائج الدنيا حتى يبدأ بالثناء على الله عزّ وجلّ والمدحة له والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ يسأل الله حوائجه » 54 .
ب عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال جابر الأنصاري : قلت
هامش
( 53 ) المائدة : 35 .
( 54 ) بحار الأنوار : ج 93 كتاب الذكر والدعاء باب 17 ح 19 عن عدة الداعي : 97 .