قال ابن كثير في التوسل : أن يجعل الإنسان واسطة بينه وبين الله ليقضي حاجته بسبب الواسطة 9 .
ثانياً الآراء في حكم التوسّل :
وقبل أن نتعرض إلى أدلة التوسل ومشروعيته ثمّ مناقشتها يجدر بنا أن ننقل مجمل الآراء التي وردت بشأن التوسل جوازاً ومنعاً .
الرأي الأول : المنع من التوسّل
وقال به الألباني واعتبره من الضلال في كتابه ( التوسل أنواعه ، أحكامه ) وقال في مقدمة ( شرح الطحاوية ) 10 : إن مسألة التوسل ليست من مسائل العقيدة .
ومن القائلين بالمنع محمد بن عبد الوهاب ، حيث يقول : « إذا قال لك بعض المشركين ( يعني المسلمين غير الوهابيين )
( أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )
11 أو أن الشفاعة حق ، أو أن الأنبياء لهم جاه عند الله ، أو ذكر كلاماً للنبي يستدل به على باطله ( يعني الشفاعة
هامش
( 9 ) تفسير ابن كثير : 1 / 532 .
( 10 ) البشارة والاتحاف للسقاف : 52 نقلًا عن شرح الطحاوية : 60 .
( 11 ) يونس : 62 .