أولًا : التوسّل في اللغة والاصطلاح :
جاء في لسان العرب : الوسيلة عند الملك . والوسيلة : الدرجة ، والوسيلة : القربة ، ووسل فلان إلى الله وسيلةً إذا عمل عملًا تقرب به إليه . والواسل : الراغب إلى الله ، قال لبيد :
أرى الناس لا يدرون ما قدرُ أمرهم * * * بلى كلُّ ذي رأي إلى الله واسل
وتوسل إليه بوسيلة إذا تقرب إليه بعمل ، وتوسل إليه بكذا : تقرب إليه بحرمة آصرة تعطفه عليه . والوسيلة : الوصلة والقُربى ، وجمعها الوسائل ، قال الله تعالى :
( أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ )
7 .
وسائر معاجم اللغة قد تناولت الوسيلة بشيء من التماثل ، لأن معناها من المفاهيم الواضحة وحقيقتها لا تتجاوز اتخاذ شيء ذريعة إلى أمر آخر يكون هو المقصود والمبتغى وهي تختلف حسب اختلاف المقاصد .
فمن ابتغى رضى الله سبحانه ، يتوسل بالأعمال الصالحة التي بها يكتسب رضاه ، ومن أراد زيارة بيت الله الحرام يتوسل بما يوصله إليها 8 .
هامش
( 7 ) لسان العرب لابن منظور جزء 11 مادة وسل .
( 8 ) التوسل في الشريعة الاسلامية ، جعفر السبحاني : 17 .