تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وإما أن يتم بشكل عملي مثل المعجزات فتجري على يديه ولا ينال الرسول إلا قيمتها العملية ، أما حقيقتها العلمية فقد لا يملكها ولا يقف عليها ، وقد يحصل عليها كحقيقة إحياء الموتى فإنها من الغيب الخاص به سبحانه . ولكن لا مانع من تعليمه لغيره وإفاضته على بعض رسله كما ورد في حق إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ، قال تعالى :
( وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى . . . )
13 ويفترق علم الإمام عن علم الله سبحانه ، بأنّ علمه سبحانه قديم وسابق على المعلومات ، وهو عين ذاته . أما العلم الحضوري للإمام فلا يشارك علم الله في شيء من هذه الأمور ، لأن علم الإمام حادث ومسبوق بالمعلومات ، وهو غير الذات فيه وإنّما حضوره عند الإمام بمعنى انكشاف المعلومات فعلًا لديه فلا يشارك الله في علمه . والقول بالاشتراك والاتحاد بين العلمين هو من القول بالشرك والغلو الذي لا يقول به الأئمة ( عليهم السلام ) أنفسهم فضلًا عن أتباعهم . وخلاصة القول إن علمه سبحانه ذاتي وعلم الإمام عرضي موهوب وممنوح منه جلّ شأنه فلا اتحاد
هامش
( 12 ) سورة البقرة : 260 .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 36 | المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث