إلهي لقد وعدت المحسن ظنّه بك ثوابا وأوعدت المسئ ظنّه ( بك ) « 1 » عقابا . اللّهمّ وقد أمسك رمقي حسن الظّنّ بك في عتق رقبتي من النّار وتغمّد زلّتي وإقالة عثرتي .
اللّهمّ قلت في كتابك وقولك الحقّ الّذي لا خلف له ولا تبديل :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
« 2 » ، وذلك يوم النّشور ، إذا نفخ في الصّور وبعثر ما في القبور .
اللّهمّ فإنّي أوفي وأشهد وأقرّ ، ولا أنكر ولا أجحد ، وأسرّ وأعلن ، وأظهر وأبطن بأنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت ، وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمّدا عبدك ورسولك صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّ عليّا أمير الحسن سيّد الأوصياء ووارث علم الأنبياء علم الدّين ومبير المشركين ومميّز المنافقين ومجاهد المارقين إمامي وحجّتي وعروتي وصراطي ودليلي ومحجّتي ، ومن لا أثق بأعمالي - ولو زكت - ولا أراها منجية لي - ولو صلحت - إلّا بولايته والائتمام به والإقرار بفضائله والقبول من حملتها والتّسليم لرواتها .
وأقرّ بأوصيائه من أبنائه أئمّة وحججا وأدلّة وسرجا ، وأعلاما ومنارا ، وسادة وأبرارا ، وأومن بسرّهم وجهرهم ، وظاهرهم وباطنهم ، وشاهدهم وغائبهم ، وحيّهم وميّتهم ، لا شكّ في ذلك ولا ارتياب عند تحوّلك ولا انقلاب .
هامش
( 1 ) - ليس في « ع » .
( 2 ) - الإسراء ( 17 ) : 71 .