وبنون والقلم وما يسطرون ، وبمواقع النّجوم ، وبالطّور وكتاب مسطور في رقّ منشور والبيت المعمور والسّقف المرفوع والبحر المسجور ، إنّ عذاب ربّك لواقع ما له من دافع . فولّوا مدبرين وعلى أعقابهم ناكصين وفي ديارهم خائفين ، فوقع الحقّ وبطل ما كانوا يعملون ، فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين ، وألقي السّحرة ساجدين ، فوقاه اللّه سيّئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ، ومكروا ومكر اللّه واللّه خير الماكرين .
الّذين قال لهم النّاس : إنّ النّاس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا : حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من اللّه وفضل لم يمسسهم سوء واتّبعوا رضوان اللّه واللّه ذو فضل عظيم .
ربّ أعوذ بك من همزات الشّياطين وأعوذ بك ربّ أن يحضرون .
اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ ما أخاف وأحذر ، وأسألك من خير ما عندك . فسيكفيكهم اللّه وهو السّميع العليم ، لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . جبرئيل عن يميني وميكائيل عن شمالي ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله أمامي ، واللّه عزّ وجلّ يظلّ عليّ ، يمنعكم منّي ويمنع الشّيطان الرّجيم .
يا من جعل بين البحرين حاجزا احجز بيني وبين أعدائي حتّى لا يصلوا إليّ بسوء ، سترت بيني وبينهم بستر اللّه الّذي يستتر به من سطوات الفراعنة ، ومن كان في ستر اللّه كان محفوظا ، حسبي
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات — صفحة 454
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٤٥٤