3 - ومن ذلك دعاء الرّضا عليه السّلام
وجدناه في أصل يونس بن بكير ، قال : وسألت سيّدي أن يعلّمني دعاء أدعو به عند الشّدائد ، فقال لي : « يا يونس ! تحفّظ ما أكتبه لك وادع به في كلّ شدّة ، تجاب وتعطى ما تتمنّاه . » ثمّ كتب لي :
« بسم اللّه الرّحمان الرّحيم ، اللّهمّ إنّ ذنوبي وكثرتها قد أخلقت وجهي عندك ، وحجبتني عن استيهال رحمتك ، وباعدتني عن استيجاب مغفرتك ، ولولا تعلّقي بآلائك وتمسّكي بالدّعاء وما وعدت أمثالي من المسرفين وأشباهي « 1 » من الخاطئين ، وأوعدت « 2 » القانطين من رحمتك بقولك :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
« 3 » وحذّرت القانطين من رحمتك فقلت :
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ؟
« 4 » ، ثمّ ندبتنا برأفتك إلى دعاءك فقلت :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ .
« 5 » إلهي لقد كان ذلّ الإياس « 6 » عليّ مشتملا والقنوط من رحمتك عليّ ملتحفا .
هامش
( 1 ) - في « ع » والبحار : أمثالي .
( 2 ) - في البحار : وعدت .
( 3 ) - الزمر ( 39 ) : 53 .
( 4 ) - الحجر ( 15 ) : 56 .
( 5 ) - الغافر ( 40 ) : 60 .
( 6 ) - في « م » و « ع » والبحار : لقد كان الإياس .