6 - قنوت مولانا موسى بن جعفر الكاظم عليهما السّلام « 1 »
« يا مفزع الفازع ومأمن الهالع ومطمع الطّامع وملجأ الضّارع ، يا غوث اللّهفان ومأوى الحيران ومروي الظّمآن ومشبع الجوعان « 2 » وكاسي العريان ، وحاضر كلّ مكان ، بلا درك ولا عيان ولا صفة ولا بطان .
عجزت الأفهام وضلّت الأوهام عن موافقة صفة دابّة من الهوامّ فضلا عن الأجرام العظام ، ممّا أنشأت حجابا لعظمتك ، وأنّى يتغلغل إلى ما وراء ذلك بما « 3 » لا يرام ، تقدّست يا قدّوس عن الظّنون والحدوس ، وأنت الملك القدّوس ، بارئ الأجسام والنّفوس ، ومنخر العظام ومميت الأنام ومعيدها بعد الفناء والتّطميس .
أسألك يا ذا القدرة والعلى والعزّ والثّناء أن تصلّي على محمّد وآله ، أولي النّهى والمحلّ الأوفى والمقام الأعلى ، وأن تعجّل ما قد تأجّل وتقدّم ما قد تأخّر ، وتأتي بما قد أوجبت إثباته « 4 » وتقرّب ما قد تأخّر في النّفوس الحضرة « 5 » أوانه ، وتكشف البأس وسوء اللّباس وعوارض الوسواس الخنّاس في صدور النّاس ، وتكفينا
هامش
( 1 ) - عنه البحار 85 : 219 .
( 2 ) - في « ع » : الغرثان ( خ ل ) ، أقول : الغرث : الجوع .
( 3 ) - في البحار : ممّا .
( 4 ) - في البحار : قد وجب إتيانه .
( 5 ) - في « ط » والبحار : الحصرة .