في عدوانه واستشرى « 1 » في طغيانه ، جرأة عليك يا سيّدي ومولاي « 2 » وتعرّضا لسخطك الّذي لا تردّه عن الظّالمين ، وقلّة اكتراث ببأسك الّذي لا تحبسه عن الباغين .
فها أنا ذا يا سيّدي مستضعف في يده ، مستضام تحت سلطانه ، مستذلّ بفنائه ، ( مغضوب ) « 3 » مغلوب مبغيّ عليّ مرعوب وجل خائف مروّع مقهور ، قد قلّ صبري وضاقت حيلتي وانغلقت عليّ المذاهب إلّا إليك ، وانسدّت عنّي الجهات إلّا جهتك ، والتبست عليّ أموري في دفع مكروهه عنّي واشتبهت عليّ الآراء في إزالة ظلمه ، وخذلني من استنصرته من خلقك ، وأسلمني من تعلّقت به من عبادك ، فاستشرت نصيحي فأشار عليّ بالرّغبة إليك واسترشدت دليلي فلم يدلّني إلّا إليك .
فرجعت إليك يا مولاي صاغرا راغما مستكينا ، عالما أنّه لا فرج لي إلّا عندك ولا خلاص لي إلّا بك ، أنتجز وعدك في نصرتي وإجابة دعائي ، لأنّ قولك الحقّ الّذي لا يردّ ولا يبدّل ، وقد قلت تباركت وتعاليت : ومن
بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ
« 4 » وقلت جلّ ثناؤك وتقدّست أسماؤك :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 5 » .
هامش
( 1 ) - في البحار : واستثرى ، أقول : استشرى : لجّ .
( 2 ) - في « ع » : سيّدي ( ومولاي خ ل ) .
( 3 ) - ليس في « م » و « ع » .
( 4 ) - الحج ( 22 ) : 60 ، وفيه ثمّ بغي عليه .
( 5 ) - غافر ( 40 ) : 60 .