بغيرك وافتقر من استغنى عنك ، إليك اللّهمّ المهرب ، ومنك اللّهمّ المطلب .
اللّهمّ قد تعلم عقد ضميري عند مناجاتك وحقيقة سريرتي عند دعائك وصدق خالصتي باللّجإ إليك ، فأفزعني إذا فزعت إليك « 1 » ، ولا تخذلني إذا اعتمدت عليك ، وبادرني بكفايتك ، ولا تسلبني رفق عنايتك ، وخذ ظالمي السّاعة السّاعة أخذ عزيز مقتدر عليه ، مستأصل شافته ، مجتثّ قائمته ، حآطّ دعامته ، متبّرّ له « 2 » مدمّر عليه .
اللّهمّ بادره قبل أذيّتي واسبقه بكفايتي كيده وشرّه ومكروهه وغمزه وسوء عقده وقصده ، اللّهمّ إنّي إليك فوّضت أمري ، وبك تحصّنت منه ومن كلّ من يتعمّدني بمكروهه ويترصّدني بأذيّته ، ويصلت لي بطانته ويسعى عليّ بمكائده .
اللّهمّ كد لي ولا تكد عليّ ، وامكر لي ولا تمكر بي ، وأرني الثّار من كلّ عدوّ أو مكّار ، ولا يضرّني ضارّ وأنت وليّي ، ولا يغلبني مغالب وأنت عضدي ، ولا تجري عليّ مساءة وأنت كنفي ، اللّهمّ بك استدرعت واعتصمت وعليك توكّلت ولا حول ولا قوّة إلّا بك . »
هامش
( 1 ) - يقال : فزعت إليه فأفزعني : لجأت إليه من الفزع فأغاثني ( الصحاح ) .
( 2 ) - في « م » والبحار : مبير .