تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
أفضل الأديان على الإطلاق ، قال الكاتب دريترسي الألماني في كتابه مقولات أرسطاطاليس : [ إن العلوم الطبيعية والفلك والفلسفة والرياضيات التي أنعشت أوروبا في القرن العاشر للميلاد مقتبسة من قرآن محمد ، بل إنّ أوروبا مدينة للإسلام الذي جاء به محمد . وقال كوستالوبون : إنّ القرآن لم ينشر إلّا بالإقناع لا بالقوة ، فاستطاع بذلك أن يجذب إليه الشعوب ، وتدين به تلك الشعوب ] « 1 » . يقول الكاتب الفرنسي موريس بوكاي : إن النظرية القائلة أنّ محمّدا كاتب للقرآن مرفوضة ، إذ كيف يتيسر لرجل حرم العلم في نشأته ، أن يصبح - على الأقل من وجهة نظر القيمة الأدبية - الكاتب الأول في الأدب العرب كله ، يخبر عن حقائق في النظام العلمي تتجاوز وسع أي كائن إنساني في هذا الزمن ، ودون أن يكون منه أي خطأ مع ذلك ، إنّ الاعتبارات التي سنتوسع فيها في هذه الدراسة - ( بقصد مقارنة الإسلام مع اليهودية والمسيحية ) ستوصلنا من وجهة النظر العلمية فقط ، إلى الحكم بأنّ من المستحيل تصوّر رجل عاش في القرن السابع الميلادي ، واستطاع أن يورد في القرآن أفكارا في موضوعات متنوعة جدا ، ليست أفكار عصره تلتقي مع ما سيكتشفه الناس منها بعد قرون متأخرة عنه ، أما بالنسبة إليّ فليس للقرآن أي تفسير بشري » « 2 » . وقال المستر بيكتول : القرآن هو الذي دفع العرب إلى فتح العالم ، ولكنّهم من أنشأ أمبراطورية فاقت إمبراطوريات إسكندر الكبير ، والإمبراطورية الرومانية ، سعة وقوة وعمرانا وحضارة ودواما « 3 » . ويقول برنارد شو الكاتب الانكليزي الساخر الذي رفض أن يكتب حياة محمد في مسرحية هزلية :
هامش
( 1 ) القرآن يتجلى في عصر العلم : ص 44 للشيخ نزيه القميحا . ( 2 ) التوراة والإنجيل والقرآن والعلم للكاتب موريس بوكاي : ص 118 ط . دار الكندي بيروت . ( 3 ) القرآن يتجلى : ص 43 .
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 495 | الشيخ محمد جميل حمود