« لو أنّ محمد وجد في هذا العالم اليوم لاستطاع بقوة إقناعه أن يحل كل مشكلات العالم ، وأن يجعل الحب والسلام هما الحياة ، ولا شك أنّ الإسلام ونبي الإسلام ، استطاعا أن يجعلاني أقف باحترام شديد للرسالة ، ورسولها ، وتمنيت دائما أن يكون الإسلام هو سبيل العالم ، فلا منقذ له سوى رسالة محمد ، ولقد وضعت دائما دين محمد موضع الاعتبار السامي بسبب حيويته فهو الدين الوحيد الذي يلوح لي أنه صالح لأطوار الحياة المختلفة بحيث يستطيع أن يكون جذّابا لكل جيل » « 1 » .
أنطوني كوني ، الفنّان العالمي ، بعد أدائه دور عمر المختار للشاشة الكبيرة يقول :
« أحسست أن الإسلام قوة غير عادية بعد أن درست حياة الزعيم عمر المختار . كانت قراءتي عن الإسلام من خلال هذه الشخصية الخالدة ، تأكّد لي أنّ الإسلام هو القوة الخفية التي يحملها ليس عمر المختار فقط ، بل كل المخلوقات البشرية في هذا العالم ، وإنما ينقصهم أن يتعرّفوا عليه وعلى قيمه ومباديه وتعاليمه التي درستها وأنا أعدّ نفسي لأداء دور عمر المختار ، وأنا نادم على أنّ عمري فات ولم أكن مسلما » « 2 » .
هذه نبذة من كلمات المفكرين الغربيين الذين انحنوا أمام عظمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وشخصيته الفذّة والتي لا يعرف عنها أغلب المسلمين النذر القليل ، وعلى الأقل أن يعملوا بمناهجه ، فبات المرء مدهوشا أمام تيارات الفساد والرذيلة التي يغصّ بها المجتمع الإسلامي في أنحاء المعمورة ، متأثرا بمجتمعات يهودية وتطرفية وعلمانية ، في حين أنه يمتلك دينا يقف العظماء خاشعين أمامه ، لما فيه من مبادي سامية خلّاقة .
فيجب على البشرية جمعاء أن تلتزم الإسلام عقيدة ومنهج حياة ، ولزوم عمل الناس - جميعا - بالشريعة الإسلامية إنما يثبت فيما لو لم تختص رسالة نبي الإسلام بالعرب فقط ، وكذلك فيما لو لم يبعث نبي آخر بعده ينسخ شريعته ، من هنا نبحث في : عالمية رسالة النبي محمد والأدلة عليها :
هامش
( 1 ) الإسلام ورسوله في فكر هؤلاء للكاتب أحمد حامد .
( 2 ) نفس المصدر .